السبت، 16 يناير 2010

لقاء

صمت تام.

نقطة الضوء الضيقة على الأرضية لا تتحرك.

ولا توجد ظلال.

وكنت هناك وحدى ابحث بين الأفكار المنطرحة امامى فوق الصفحات عن شئ ما.

لم أكن أفكر فى شئ ، أو ربما العدم هو ما فكرت فيه.

الصوت الرتيب لحذائها وهو يطرق الأرض الحجرية يزحف فوق السكون ، ويصل إلى.

فى الممر القصير رأيت إشلائها تتقدم نحوى، وما تبقى من أطرافها المبتورة يزحف من خلفها ، ويختبئ.

عرفت أنها هى .

وكانت عيناها لا تزال عسليتين ، وغشاوة من دموع - لم أرها تنزل قط - تغطيهما .

وتحدثنا عن أشياء الماضى .

وسألتها :هل عدت ؟!
وقالت ربما ..!

وأردت أن أقبلها ، ومددت يدى ، وأقتربت.

لكن لم يكن لها شفتان ، وليس لى يد ..!

سألتها : سنلتقى ..؟!
قالت : ربما ...!

ورحلت.

ولم يبقى إلا صمت يشوبه صوت حذائها فوق الأرض الحجرية.

ونقطة ضؤ لا تتحرك.


تمت.

25/10/2009

الاثنين، 11 يناير 2010

حلبة بحليب

الصبح شقشق راح مصبح ع الكراسى
والراديو بيغنى بصوت عاقل و راسى
جه لأسطى سيد لسة ما طلعش ل طريقه
نازل و متسربع ونفسه يشق ريقه
نادى بصوت مبحوح و قال ...
حلبة بحليب

الزهر نط ... وتاه ما بين الكبايات
وقطط بتتخبى ف ضل الترابيزات
والدمنا قفلت ... مطوة طلعت ...ناس تصوت
فضوا الخناقة والحساب ع الحج ثروت
عناب وقهوة ... وقص وشاى
من غير حليب

واحد على المدخل هناك يضرب حشيش
سريح بشنطة وجى يسعى لأكل عيش
معاه حلاوة وقصافات ... حنة و بخور
ومعاه حاجات ... قال اي تخلى النملة طور
جرب كده ...وصلى على
نور الحبيب

والكل ملهى ف دنيته ..ف السكة ماشى
سكة وتاه فيها البشر وسط المواشى
والقهوة تفضى وتتملى و انا ف مكانى
مستنى مين يجى ويقعد جنبى تانى
نشرب على روح الزمن ...
حلبة بحليب.

الأربعاء، 2 ديسمبر 2009

اسكندرية .... الشتا


صباح رمادى جديد فوق المدينة الباردة .....

الشمس التى خرجت منذ قليل من خلف البنايات تلونت بلون احمر باهت خجلا من آشعتها المتلوية الضعيفة التىتتبدد وسط الضباب الكثيف .

القرص غير المكتمل توقف فوق البنايات ، ينظر الى البحر البعيد الساكن ... إلى المدينة الخالية ...
ولا يرتفع اكثر.

الشتاء العجوز يلملم أشياءه المبعثرة بين الشوارع الضيقة و مداخل البيوت القديمة وأعماق القلوب المظلمة ...
ويرحل.

يترك خلفه رياحاً ضعيفة من بقايا آخر النوات .
تركض بأرجل عرجاءفى محاولات - تثير الشفقة - لتثبت ذاتها.

فقط الشوارع الخلفية للمدينة ، تخرج الأشباح من شقوق الجدران وتحاول أن تتلمس فى الضؤ الشحيح طريق إلى مكان ما....

عندما بدأ المطر اخيرا فى الهطول ، تحركت التماثيل الواقفة فوق النصب التذكارى للجندى المجهول ، حاولت الأختباء ، لم تجد مكان ، فوقفت ترتجف.

تجمعت القطط تحت الجسد الجالس فوق الكرسى الخشبى فى قلب الميدان ، تزاحمت ،تشاجرت على حق امتلاك البقعة الوحيدة شبه الجافة فى الميدان،إختلطت أصواتها بصوت المطر العالى

بدا أن حربا ستقوم ...

ثم أتفقوا على أن ينتظروا إستيقاظ الجسد الميت ليسألوه...
من أحق به!

قطعت الشمس طريق الكورنيش لترى سيارات الطريق ، فلم تجد غير أتوبيس النقل العام بلونه الرمادى ، مغطى بأتربة و بقايا دخان أسود كان يخرج منه قبل أن يتوقف إلى جانب الرصيف ... بلا ناس ... ولا دخان.

مازالت هناك بقية من ضوء النهار ، لكن الشمس قررت أنه لا شئ لتفعله هنا .

البحريمتص ما بقى من ضوء

القطط تنتظر

الأتوبيس خالى

التماثيل تغلق عيونها الحجرية

يتوقف المطر.

أغلق نافذتى ، وأعود لظلام غرفتى الداخلية.

لم يعد هناك جديد لأراه.








تمت

السبت، 19 سبتمبر 2009

اشياء صغيرة

ستراها أكثر من مناسبة ، كأنها صنعت خصيصاً لك ، ستتقرب منها كصديق ، ستعجبك طيبة قلبها كن خفة ظلها هى التى ستجعلك تتعلق بها ، ستسمح لك بمزيد من الأقتراب لأنك - كما تقول - ((حد جميل ))،لن تمحو أى من رسائلها من الموبايل مهما كان محتواها غير مهم ،
فيمتلئ بها صندوق الوارد، ستكتب عنها اشعار رديئة داخل أغلفة كتبك،ستحب ماجدة الرومى لأنها تحبها ، وستهيم بها أكثر لأنها تحب فيروز .....!

سيقول لك صديقك : خش عليها وش ، البنات تحب الجرئ ، وعلى رأى المثل ..الشاب تعامل...!

ستنصحك صديقتكم المشتركة : رتب نفسك قبل ما تكلمها ، البنات ما تحبش الكلام العايم ...!

لن ترتب نفسك ، ولن تستطيع ((التعامل)) ،فقط ستلمح ، وهى ستفهم ، وينتهى الأمر ، ستتقبل الأمر الواقع
ستحزن ولكنك ستشعر براحة ، ستخبر نفسك أنك لم تكن لتتحمل مسؤلية إرتباط فى كل الأحوال ، ستفكر أنك يجب أن تبكى ، ولن تفعل ...

ستتلون وجنتهاها بالخجل وهى تريك اللون الذهبى الذى يطوق إصبع يدها ، وعتذر لك على عدم دعوتك لأن كل شئ تم بسرعة ، لكنك -أن شاء الله - ((معزوم عالفرح ... )) ، ستظهر فرحة مبالغ فيها لتؤكد أنك تجاوزت الأمر ، وستتقبلها هى لتقنع نفسها أنها لا تشعر بالذنب من ناحيتك

لن تابلها إلا على فترات بعيدة ، تتبادلان حديثاً باهتاً وتمضيان ..!

لن يتبقى لك منها غير أغنية لماجدة الرومى ، كلمة أحبك لم تقولها لها قط ، ورسالة وحيدة بقيت على موبايلك
))كل سنة وانت طيب ... :) ((
وقليل من ذكريات أيام حين كنت معها ،
أشياء صغيرة ، ستدرك مع الوقت أنها تكفى

:)


kol sana wento tybeen
shicooo

السبت، 15 أغسطس 2009

حلويات مصر .............. وحاجات تانية

حلويات مصر

محمد أحمد

قهوة (( المبولة )) اللى جنب محمد احمد

قهوة انح ..... الأنفوشى

الزعيم ..... بحرى

جيلاتى عزة ..... القلعة

جيلاتى فهمى ..... المنشية

التجارية ..... محطة الرمل

الريفيرا ..... محطة الرمل

كشرى الطيب

ماك ..... محطة الرمل

dish party sana 4 .... تحت اكاديمى جنب عم محمد

كافيتيريا اسنان ... (( عم حسنى ومجاله ))

فلورينا ...... وكمان مرة فلورينا

هريدي هوهو ...... المجمع

مركز المؤتمرات ..... المكتبة

الشمندورة ..... سيدى جابر

سلطنة ...... ستانلى & ميامى

ابو كمال .... فلمنج

ابو ربيع ...... سموحة

اللؤلؤة ....... عزبة سعد

عطية الأوروبى ...... عزبة سعد

الفكهانية 1&2 ...... الحضرة

حواوشى ميمي ..... الحضرة

الشامى ...... بلازا

كوردون روج ..... بلازا

بروستر ..... بلازا

المطعم الأيطالى ...... بلازا

شيراتون ......... الزقازيق

البرج ....... بور سعيد

العهد الجديد ...... الحسين

وبااااااااااااااااااجججججججووووووووووووشششششششششش




اكلنا هناك عيش وملح ......
ولعبنا دومنا ......


******************************

((............بظاظو والرئيس ...................))


فيلم هابط ......

حاليا ً بالأسواق






****************************

لما ببص فى المرايا ......

ساعات بشوف حد بيضحك .....

ساعات بشوف حد بكرهه ......

ساعات مش بشوف حد خالص .....!!!!!!!!


بس فى كل الأحوال .....
عمرى ما عرفت مين اللى فى المرايا ....!!!!!


يا ترى بتشوفوا ايه فيها ؟!


**************************

املك صورة انا فيها صغير ..... شكلى اتغير ما عرفتوش

كان ف جيوبى مكعب سكر .... داب السكر ما لقتهوش

واما الساعة اتقطعت منى ..... وقع الوقت .... لقيتنى كبير.



مكعب سكر- بلاك تيما.



...................................................................................................

تمت

حيطان

يقال أنه فى الليالى التى يهجر فيها القمر سمائه المعتمة ، تُضاء (( الخرابة )) بضوء غريب ليس له مصدر وتأتى هى لتبكى بجوار الجدار وتشق معصمها لتكتب بدمائها كلمات على الحائط ، ولكنهم ابداً لم يجدوا شيئاً فى الصباح .....!
************
• جدتى .... لماذا يخشى الناس من حيطان حارتنا ...؟!
-الحيطان يابنى ليست مجرد جدران مهجورة ...... الحيطان فى حارتنا ماضى
، والناس تخشى ما قد يقوله الماضى ....

****************
من بين جارتنا المجنونة، والجرى فى الطريق بين السيارات، والحديث الى الغرباء الذين سوف يختطفوننى بالتأكيد وكأنى – برائحتى الكريهة وملابسى المتسخة – كنز لا يقاوم والأشياء الكثيرة الأخرى التى تحذرنى منها امى كلما خرجت للعب مع اصدقائى من اطفال الحارة ،كانت (( الخرابة )) فى الشارع القابع خلف بيت جدتى هى الخطر الأعظم والذى يستأثر بالجزء الأكبر من كلامها ، غير عالمة انها بتحذيراتها تحفذعقلى الصغير على الذهاب الى هناك فى كل مرة ...

كانت (( الخرابة )) بما تحتويه من احجار ومقاعد مكسورة وأشياء اخرى لم يعد لها مكان فى البيوت فأحتضنتها الجدران المتهدمة بالأضافة الى العفاريت والكائنات القبيحة والثعابين والعقارب - التى تقول أمى انها تعيش هناك ولم ارها ولو لمرة واحدة – تعطى لخيالنا الفرصة كى يصل الى افاق عالم جديد ، صنعناه نحن ، فأحياناً نعلن بداخلها حرباً على كائنات وهمية جائت لتحتل (( خرابتنا )) – وطننا المزعوم - ، ومرة أخرى نسافر فيها الى بلاد لم يعرفها غيرنا ، أحياناً نقيم فيها ملعب ، او حتى حفل زفاف ....!

ومن بين كل حوائطها كان الجدار القبلى هو الأهم بالنسبة لنا ، كان عليه نقوش وعلامات غريبة وكتابات ملونة منمقة بلغات لا يعرفها احد ، بالأضافة الى حسابات اراضى وديون وأملاك وقصص عن أشخاص عاشوا وآخرين لم يعيشوا ، وابيات شعر وسباب بذئ ، وكلمات حب ، ودموع لا تجف ، وبلون أحمر – كلون الدم – وخط جميل كُتب (( كان ياما كان ...... )) قصة لم تكتمل الى الآن.....!
***********
• جدتى ..... لماذا لم تكتمل القصة التى تكتبها الدماء على الحائط ....؟!
- ربما ...... لأنها كانت أجمل من أن تكتمل .....

تمت .

السبت، 8 أغسطس 2009

شارع زحمة

يمد يده لى بكيس الخروب بداخله ((الشفاطة )) مذاق لاالخروب البارد يرطب فمى لكنه يزيد من إحساسى بحرارة الشمس ...بجوار عربة الخروب وقفت عربة أصغر ، وضع صاحبها شريط (( تامر حسنى )) الجديد داخله وراح يرتب الشرائط الأخرى فوق العربة التى اكتسى احد جوانبها ببوسترات ملونة لمطربين شباب والجانب الآخر غطته بوسترات اصغر تعلن عن شرائط دينية ....
صوت الكاسيت العالى لم يبدو مسموعاً وسط هدير سماعات المعرض خلفنا ، سماعات ضخمة تكاد تكون مختفية وسط اكوام من الملابس الداخلية الحريمى - لانجرى - التى لا يبع غيرها طوال العام ، من بينها تظهر لافتات صغيرة ((لانجرى العبد )) ، ((هاى فاشون )).... وأسماء اخرى لم اتبينها ، تحتها يقف شباب وفتيات قصار القامة لهم شعر اسود ناعم وعيون ضيقة مسحوبة من الطرفين فى ملابس عملة بسيطة ، يتحدثون الى نساء معظمهم بدينات لهم وجوه متعبة فى ملابس متكلفة خالية من الذوق ...
أمام المعرض ، بأمتداد مدخله ، لافتة ضخمة .. ((المعرض الدائم للسلع المصرية ، تحت رعاية الرئيس .... راعى الشباب ، والسيد محافظ الأسكندرية .. )) مع صورة جميلة مبتسمة لكل منهما ...
أمين الشرطة الواقف أمامى يشير (( للتُنايات )) المتكدسة فى زحام الطريق بحركات رتيبة بده التى تحمل دفتر المخالفات ، بينما يده الأخرى تتحرك بحماس -كأنها منفصلة عن ذاته - لتلملم الجنيهات المكرمشة من أدى سائقى السيارات الأجرة أمام عينى السيد الرئيس المبتسمتين...
بائع الخروب ينظر لى نظرات متفحصة متسائلة عن سبب وقوفى الى الآن بجواره ، اهرب من نظراته الى الجانب الآخر ، أمرأة تنزل من سيارة أجرة ، بدى له لون هين بين الأزرق والموف ، بنطلون ضيق جدا ً تبدو معه حركتها غر مريحة ، وه مغطى بميك أب ثقيل ورغم ذلك ليس له ملامح ، تسحب خلفها ولد بدين جداً ، نزل بصعوبة من السيارة ، خطى خطوتن ثم جلس على الرصيف ، وجهها يحتقن ، تصرخ فيه بكلمات لا أسمعها ...
صاحب عربة الشرائط يفتح زرارين من أزرار قميصه ، تظهر فانلة داخلية مصفرة ، حك شعر ذقنه النابتة قليلاً وهو ينظر للمارة أمامه فى ضيق ، يستبدل (( تامر حسنى )) بخطبة لأحد الشيوخ .... وينتظر
سائقو الأجرة بملامحهم المتآكلة المختفية خلف قطرات العرق ودخان السجائر حولون وجوههم ليتابعوا إهتزاز نهدى فتاه تعبر الطرق مسرعة ...
المرأة التى بلا ملامح تتوقف عن الصراخ ، تنظر للولد البدين ، تتركه، وترحل ، يحاول الوقوف ، قدمله لا تحتملان ، يسقط ، لا أحد يساعده ، ينجح فى الوقوف فى المرة الثانية ينظر فى الأتجاه الذى سارت فيه المرأة للحظات ، ينظر إلى السيارات على الطريق ثم يجلس كما كان وينظر الى الأرض ....
إحساس بالكآبة نتابنى ...فكرة قاتمة تظهر أمامى ...
بائع الشرائط يغلق الكاسيت ، دفع العربة ، ويختفى ....
أصعد الى قاعدة التمثال المتسخ فى وسط الشارع لأتأكد ، أنظر الى وجوه الناس بطول الشارع ، بالفعل ....
لم يكن أحد يضحك....

الاثنين، 3 أغسطس 2009

((غريبة ...!!))

يادى النيلة ... يادى النيلة ... هوة انا مش هخلص من العيل الرخم ده ...؟!
كل يوم خناق ، وامه تيجى وتزعق وفى الآخر تطلع على مفيش، طب ما تقعد فى بيتهم احسن وبلاش وجع قلب
محدش طايقه لا عيال ولا مدرسين....
وكله يجى على دماغى .... مش انا الزفته الناظرة ..يالله اشيل بقى ...
والله لولا إن أمه جارتنا وست طيبة كنت ولعت فيه ...
يا ترى جى ليه المرة دى ....؟!
أكيد خناقة جديدة
المشكلة أن كل مة يتنطط على العيال وبعدها ياخد على قفاه ...!!
((ايوة يا ابلة مرفت ... خير!!))
((دول الأوائل على المدرسة يا ابلة ، اللى حضرتك هتكرميهم ))
اكلم مرفت بصوت واطى....
((والزفت ده عمل ايه تانى؟!))
((ده التانى على المدسة ....))
((غريبة...!!))
اديله المسطرة والقلم الهدية قبل الباقيين...
((شاطر ... سلملى على ماما))
ابص لمرفت بعد ما يمشى
((غريبة ...!!))...


الأسكندرية-بوكلى
3/8/2009