السبت، 18 أبريل 2009

حكاية


حكت لى جدتى عن الفراشات القبيحة والغيلان التى تأكل الأطفال والوحوش التى تتخطف الناس من الأرض و أشياء اخرى كثيرة .....

لكن شيئاً لم يروعنى مثل حكايتها عن القلب الذى كره......

الجمعة، 27 مارس 2009

تساؤلات للصور


1)

اغلقت الباب خلفها واخذت نفساعميقا له رائحة هواء الشقة المكتوم ممتزجاً بطعم التراب الذى تسلل عبر الفتحة الضيقة فى النافذة مصطحبا معه الضوضاء وليدة الشارع بالأسفل ، فأحست بالأختناق ... القت بجسدها الذى اغتصبه التعب على اقرب شئ يصلح للجلوس عليه ، واسرعت تنزع حزائها الضيق عن قدمين متورمتين تنضحان بالألم ، حاولت ان تفكك اصابعها المتلاصقة ككتلة واحدة فشعرت باللزوجة المقززة لعرق يوم عمل كامل ، اقشعر بدنها لبرودة الأرضية العارية قبل ان تلمسها فأسرعت تدس قدميها فى (( الشبشب )) البلاستيكى الملقى بجوارها ..يتملكها الأحساس بالأختناق فتنزع (( طرحتها )) عن شعر مجعد ملتف حول نفسه تلتصق شعيراته معا بفعل العرق وكأنها تتقوى ببعضها البعض امام ذلك الضعف الذى يعتريها منذ زمن .تحاول جاهدة ان تسيطر على انفاسها المتلاحقة ، تنظر فى خواء الى الحائط المقابل لها لترى فتاة تحمل وجها كان يشبهها منذ سنوات ، ترتدى فستان ابيض وتتمايل فى دلال بين يدين لهما وجه يبتسم فى تكلف لا تتذكر صاحبه ، على شفتيها اشرقت ابتسامة صادقة اضائت الصورة التى علتها اتربة الزمن ..شئ ما بداخلها انكر ما يراه وتسائل متعجبا :ترى ...... لماذا كانت تبتسم ؟؟!

**********************

(2)

يصعد السلم ركضاً ليتسابق مع درجاته ممنياً نفسه بذلك الدفئ المنبعث من اللفافة بيده والذى يعول عليه ان يسد ثغر الجوع الذى ينهش روحه الآن بعد ان انتهى من تمزيق احشاءه ..وضع اللفافة بحرص بالغ على المنضدة - فى غرفته الضيقة فوق السطوح – وكأن قلبه هو الملفوف بين طياتها ، فض الأوراق بحرص ليرى امامه البخار المتصاعد من شطائر الفول بداخلها فأصبح لعابه سيولاً جارفة يصعب السيطرة عليها ، كان يتمنى ان يكمل الحلم بكوب الشاى الأسود المحبب اليه ولكن للأسف قلة المال والمياة المقطوعة عن الحى الفقير كله عائق لابأس به امامه.. امسك بآخر الشطائر وهو يلتهمها فى تلذذ عندما استرعى نظره الصورة المطبوعة على الورقة التى كانت تغلفها ، فمد يده يزيل بقايا الفول والزيت من فوقها، كانت صورة فوتوغرافية بحجم الصفحة لرجل يرتدى زى عسكرى يرقد على بطنه فوق كومة من الرمال تحت سماء صافية ، قاسية ، وجهه الأسمر له عينان يشعان ببريق جذاب رغم الرمال التى تناثرت فوقه .يمسك فى احدى يديه بحفنة من الرمال التى تلونت بلون دمائه القرمزى وقد تقلصت يده الأخرى ممسكة بعلم ثلاثى الألوان تحاول بإستماته ان تضمه الى الصدر الذى اختفى ضجيج النبض بداخله ...القى بما تبقى من الشطيرة فى فمه وتسائل - فى شك ممزوج بالسخرية - وهو يهم بإلقاء الأوراق الى الشارع المتسخ بالأسفل ...ترى ....... هل تستحق ؟؟؟!



تمت

لا شئ


جلسنا معا فى نفس المكان وقد قررنا - دون ان نتفق - ألا نتحدث عن الأشياء التى ملت حديثنا عنها كلما اجتمعنا ، فكان صمتا طويلاً ....
المكان خالى حولنا إلا من بعض الوجوه التى تناثرت هنا وهناك ، حتى الهواء رقد فوق الحشائش بعدما اصبح عاجزا عن هز اغصان الأشجار ...
اخرجت سيجارة من علبة سجائر صديقى فلم يسألنى متى بدأت التدخين وكأنها خطوة متوقعة وحتمية فى حياتنا ..
حاولت الهروب من صمتنا اللانهائى بالنظر اليهما ، دائما ما يثبتان لى اننا مازلنا على قيد الحياة لكنى لم اجد إلا نظراتها الباردة تصطدم بصمته اللامبالى ، هربت منهما ايضا فلم اجد ما اهرب اليه ....
الأتوبيس يأتى من بعيد ليحصد الوجوه المتراصة على طول الكورنيش ، فيجمعها كلها فى مكان واحد ، وجوه متعبة ، حزينة ، سعيدة ، جامدة ... لا يهمه ذلك فى شئ .
بالصدفة اجد لى مكانا وسط الزحام ، تجلس بجوارى فتاة صغيرة ممن لا يزالون قادرين على الأبتسام ، تنظر لى أحاول الأبتسام مجاملة لها فلا استطيع ...
ادير وجهى نحو النافذة لأبحث عن الشمس و قد غطتها سحابة ترابية فلا أجد منها غير حرارتها الخانقة ، حديث كثيف يدور حولى فى كل افواه الراكبين فأغمض عينى طالبا العزلة ....
عقلى الباطن يحول ان ينافقنى فيرسل امام عينى اشكال مبهمة لها الوان مبهجة لكنها تتداخل معا فلا يبقى منها سوى المشهد المتكرر للشاشة السوداء الفارغة الذى تعرضه احلامى دوما ، الغريب اننى اغلقت عينى ولكن حديث الركاب مازال يصلنى بوضوح ....
تصل الى انفى رائحة المصانع المغلفة بالغبار على طول الطريق فأرى فيها وجوه العمال والموظفين المنهكة طوال الوقت وهم يخرجون من البوابات التى تسجنهم طوال اليوم ورغم ذلك لا يشعرون بالحرية ....
اشعر ان الوقت قد حان ، فأفتح عينى انظر الى الفتاة بجوارى لأجدها اصبحت عجوزا تتشح السواد لها ظهر منحنى يأن مع كل حركة تبحث بعينين زجاجيتين فى وجوه الناس عن شئ ما لاتعرفه .... ادخل من الباب فأرى امى تتابع نفس المسلسل الذى يعاد للمرة العشرين بنفس ترقب المرة الأولى ...
ترد سلامى الذى لم القه عليها دون ان تحول عينيها عن التلفزيون ، وتخبرنى شيئا ما عن الطعام المعد فى المطبخ ، ادخل الى الغرفة ، استلقى على الفراش بملابسى كاملة ، اضع ال (( mp3 )) فى اذنى فلا اسمع شئ ، انظر الى سقف الحجرة الذى لم يعد لونه ابيض كما كان ، وانتظر ما لن يأتى ..


.تمت.

تى شيرت


بالطبع لم يكن اول (( تى شيرت )) تشتريه ، ولم يعد هذا النوع من الملابس يناسب سنها الذى يقترب بسرعة من الأربعين ، هذا اذا تغاضينا عن لونه البرتقالى (( الفاقع )) الذى لا تستطيع العين تجنبه ، لكنها اشترته ....
ذهبت الى ذلك (( المول )) الذى لم يكن سوى مجموعة من المحلات الصغيرة متجمعة فى دور واحد له سلالم يهبط بها عن الأرض لمسافة صغيرة ، لتشترى شيئا ما للشتاء القادم دون ان يخل بالميزانية الصغيرة التى وضعتها لذلك ...
لم يكن معها من تسأله عن رأيه فيما تشترى ...ارتدت ذلك المعطف الأسود ، ذو القماش الصوفى والأزرار الرمادية الكبيرة فوجدت انه يضفى عليها – بالأضافة الى خلصة شعرها الفضية والتجاعيد حول ركن الفم – لمحة وقار احبتها كما انه يجعل لون بشرتها الشاحب يزداد وضوحا ليبدو كهالة ضوء تحيط بها ...
السعر الذى لمحته بطرف عينها مطبوعا على البطاقة الصغيرة عند الكم الأيسر يبدو مناسب ، انه الأختيار الأمثل اذا ، لكن لما لا تجرب شيئا آخر ولو على سبيل تضييع بعض من وقت الفراغ الشاسع لديها..؟!
امتدت يدها الى الجاكيت البنى ذو الفرو الناعم عند الرقبة – دائما ما تحب النساء ملمس الفرو الناعم – وكادت ان ترتديه حين لمحت اللون البرتقالى فى ركن المحل ، دفعها الفضول اليه ، امسكت به بيد واحدة فيما بدا للبائعة انه اشمئزاز فإنطلقت تقول شيئا ما عن ذوق الشباب الذى لا يعرف احد الى اين سينحدر اكثر من هذا رغم انها هى نفسها لم تتعد العشرين من عمرها ...!
امسكت ال (( تى شيرت )) بكلتا يديها بعد ان القت الجاكيت البنى جانبا، ونظرت بعينين سعيدتين الى الرسوم التى يحملها والجيب الكبير الواسع فى منتصفه وحسمت قضية جدال بدأتها البائعة بعينيها حين قالت بلهجة واثقة :
- سأشتريه .... !
تعجبت صديقتها من ذوقها الذى خانها لأول مرة ، وضرب بائع الصحف الذى تمر عليه كل صباح كفاً بكف متعجبا وهو يحكى لعسكرى المرور – وهما يشربان الشاى - عن تلك المرأة المتصابية و (( الحريم إللى بيتجنوا على كبر )) ، وتعجب زملائها فى العمل من هذا ال (( تى شيرت )) الذى ترتديه كل يوم تقريبا و تسائلوا عن السر ...!
بدأ الكلام وانتهى ولم يعرفوا السر ، ولم يعرفوا ايضا انها انها لا ترتديه فقط عند خروجها بل ترتديه فى كل وقت تقريبا ...!
والسبب الذى لم يعرفه احد انها عندما تجلس فى فراغ البيت المحيط بها وتشعر بالوحشة من اثاث المنزل الذى سأم وجودها الدائم هناك ، تضع كلتا يديها داخل جيبه الكبير لتمسك احداهما بالأخرى حين لا تجد من يمسك بيديها .... !
تمت.

الجمعة، 6 مارس 2009

انتظار



للمرة السادسة بعد المليون تقريبا تقف امام المرآة لتطمئن على ان مظهرها مازال رائعا وان الشعيرات البيضاء التى جاهدت لتخفيها مازالت مختبأة خلف الأصباغ ....
تنظر للساعة فى قلق و عقاربها تعدو نحو التاسعة وكأنها تسابق الوقت ذاته ، تجرى من حجرة لحجرة لتطمأن ان كل شئ معد فى مكانه كما خططت ، الشموع مضاءة ، شذى عطرها يغمر المكان ، الزهور فى موضعها على المنضدة ، الجو كله وكأنه جزء من قصة خيالية ....
جلست الى المائدة امام اطبقاها الفارغة ، نظرت الى الساعة التى تباطاءت عقاربها الآن حتى تكاد تتوقف ، اتخذت من السكين قلما لترسم به فوق صفحتها - التى صنعتها من المفرش الوردى فوق المائدة - قلوب صغيرة تخترقها اسهم خيالية لتحدث بها جروحا بالغة غير مؤلمة ، وتكتب عند احد طرفى السهم حرف اسمها الأول وعند الطرف الآخر رسمت علامات استفهام بطول الصفحة...

تمت

الأربعاء، 11 فبراير 2009

طرطور ... بالونة ....& missed call




تململت فى فراشها الوثير الدافئ واصدرت مواءً مستنكرا ً .. معترضاً على من فتح النافذة فى هذا الوقت المبكر وما حمله اليها من هواء الصباح البارد ، وشمسه التى كانت تبدأ محاولاتها لتبديد الظلام ...
*********************
((الو.... كل سنة وانت طيب يا حبيب قلبى ، دى اول مرة ما اكنش معاك فيها فى عيد ميلادك ، لسة ما استقرناش فى مكان ثابت عشان ابعتلك العنوان ، بس قريب خالص هتعرفه ... وحشتنى جداً جداً ....))
********************
يمشى متراقصاً داخل الغرفة ويتنقل بخفة غريبة على سنه ونشاطه القليل بين المرآة ودولاب الملابس فى حين ترمقه قطته من تحت الغطاء بنظرة خاملة مستغربة لما يجرى ، يبتسم لها ثم يخرج وهو يدندن بلحن ما ....
*******************
You have 1 new message:
Hi dad, h r u?
I am fine thanx god, I hope u r ok?!
Sorry, I was so busy to call u
But here I am J
Happy birth day...
*******************
يعود من الخارج قرب نهاية اليوم ، يحمل كيسين من البلا ستيك اخرج من احدهما قطعة من الجاتو كفيلة بأن ترفع السكر فى دمه الى قمم الهمالايا ، ومن الآخر اخرج طرطور وبالونة وضعهم جميعا على المنضدة امامه وهو يشعر بالراحة ...
******************
You have
1 missed call.

اغلق الموبايل ولم ينظر للرقم الذى طلبه...
*****************
وقف فى الشرفة واضعا قطعة الجاتوه امامه ، ممسكاً بالبالونة،مرتدياً الطرطور فوق رأسه ، ناظراً الى الساعة فى يده وهى تتحرك ببطئ الى منتصف الليل ...



تمت.

الثلاثاء، 10 فبراير 2009

من سكات



من سكات..

من غير كلام ولا شوشرة ولا حتى نعى ..

من غير ماتطلع منه أى ..

مات....
ف الشارع الضلمة الطويل... وقع ..

وف وسط ليل من غير قمر ..

والبوم بتنعق ع الشجر ..

بصوت كئيبزى العويل....زى الصوات ..

مات..
وطلع الصباح....وملوهش لون ..

والقسوة ...ساكنة ف العيون ..

وناس بتسأل هو مين؟

وناس تقول جالنا منين؟

وف ساعة واحدةلملموه...

بسواد قلوبهم لفلفوه..

و ف حفرة منسية وسط الخلا ورموه ..

نسيوه ..

وكل حى وراح لحاله ..

لا كأنه عاش ولا حتى مات
مات ف القلوب..

مات ف العيون..

مات ف الشوارع..

ف الحارات..
مات..
وعشان محدش يعرفوه ..

احب اقول للى يهمه الأمر ..

الحب مات..

الحب مات..

الحب مات ..

الثلاثاء، 6 يناير 2009

تضامنا مع غزة...!!



الموسيقى صاخبة تصم الآذان فتضيع بين ضربات ايقاعها الكلمات ، جو عام من المرح والنفلات تخترقه اضواء تتحرك بجنون مضطرب لتصب على الأستوديو سيلا من الألوان يخغى معالم الديكور ردئ المستوى المستنسخ من آلاف البرامج المشابهة يزيد عليه فقط شجرة الكريسماس الموضوعة فى احد اركان الأستوديو مزينة بكلمة ( happy new year 2009 ) ....

يملأ جنبات الأستوديو فتايات كاسيات عاريات يتبارين فى الرقص ، وحقا كانت المنافسة ساخنة جدا ، لا يضاهيها فى قوتها إلا جمال الفتيات انفسهن ، الكاميرا حائرة بين الفتايات وبين ال
( stage ) حيث يصطف مجموعة من الشباب فى نصف دائرة ليقوموا بحراكات استعراضية راقصة ثم انبرى واحد منهم ليؤدى فاصل من الرحكات الراقصة لم تستطع الفتايات مجاراته بها فأرتفعت صيحات الأعجاب والتشجيع وهنا التقط هذا الشاب (( الميك )) وانطلق يغنى بصوت كان حقا قويا جديرا بأن ينادى على (( الطماطم )) فى سوق الخضار ، اما عن الكلمات فلم استطع حقا متابعتها بسبب الموسيقى الصاخبة لكنها فى المجمل كانت تحكى عن قصة كفاح شاب مناضل يحاول الوصول إلى احدى ((الغرز )) و الحصول على حقه الطبيعى فى أخذ
(( نفسين بانجو )) وكيف استطاع فى النهاية بكثير من المشقة والجلد الوصول لهدفه النبيل .... !!

خلف المغنى كانت تقف المذيعة التى اقل ما يقال عنها انها (( مزة جامدة.. طحن.. فحت.. ملة.. آخر حاجة )) وكانت ترقص فى هدوء ورزانة تليق بمهنتها الوقورة ...!!

خفتت اصوات الصياح تدريجيا مع توقف الموسيقى وهدأ الجمهور بعد ان جلس المغنى وجلست امامه المذيعة واضعة ساق فوق الأخرى (( وكأن الحكاية ناقصة...!! )) وتحدثت إلى الجمهور بصوت - ارجو ان تعفونى من وصفه لعدم الأحراج – قائلة :
-حبايبى المشاهدين .. من تانى بنفكركم ان حلقتنا النهاردة من البرنامج تأتى ضمن أحتفالات قناتنا الجديدة قوى .. الجامدة قوى .. بعيد ميلادها وقبل ليلة رأس السنة بليلة واحدة ، وكانت مفاجئتنا ليكم ضيفنا الحبوب النجم المحبوب المطرب الفنان برنس الأغنية الشبابية (( ... ))
وابتسمت له ابتسامة حماكم الله منها ، فرد عليها بأبتسامة بلهاء غير واعية هى اقدر دليل عما يشعر به
-وقبل ما نكمل مع ضيفنا الحبوب ... نطلع فاصل اعلانى (( صغنون )) لمدة نصف ساعة .. استنونى بقى .. (( سى يوووو ..))

-الأغنية كانت جامدة موت ، كنت ماسكة نفسى بالعافية ، كنت هاموت وارقص ..

– وكأنها لم تفعل - ..

=اللى جاية بقى اراهنك ان اى حد يمسك نفسه معاها ....
يرن هاتفه المحمول ...

=سورى لازم ارد ، اصل ده ال ( agent ) بتاعى ...

*وكيل الأعمال : ايوة يابرنس ...

=ايه يابنى انا مش قلت انى بسجل ومش عايز مكالمات ....؟!

*اسمع بس يا برنس .. انا عندى فكرة جامدة جدا ...
=لخص ..

*ايه رأيك لو نلغى حفلةبكرة ...؟!

=نعم ياروح امك ...!!

*عشان غزة .... هتبقى دعاية جامدة ، وكلة هيقول انك قلبك كبير ... يا كبير ..

=ليه ... وانت فاكرنى (( محمد منير )) بروح امك ... دول دافعين خامسين الف دولار ، سامع يالا دولالالالالالالالالار من اللى عمر ابوك ما شافه ...

*اسمعنى بس يا ....

يغلق الهاتف ويعود الى مكانه بجوار المذيعة ...
-مالك يا حبوب ..؟!

=إيه ..لا .. لا اصلى.... سمعت اخبار وحشة عن غزة ، وانا اصلى زعلان جدا على الناس اللى بتموت ..!!

-حقيقى ..؟!

=طبعا .... ده انا بتابع اخبارها اول بأول ..

-وااااو .. دى ممكن تبقى نهاية جامدة موت للحلقة .. عايزة بقى شوية دراما منك عشان نقفل جامد ، اوك؟

=اوك طبعا .. ده انا محضر مفاجأة

-اعزائى احبائى وروح قلبى .... عدنا ..

ثم توجه الحديث للبرنس ..
-انا سمعت انك متأثر جدا بأحداث غزة ..

=طبعا ومين مننا مش متأثر ؟! ... الشعب كله زعلان .. ومنظر الناس حاجة تقطع القل... مش ...مش ...مش قادر اتكلم... آسف ..

يصدر صوت نهنهات خافتة من بين الجماهير تقطعه المذيعة ...

-طب البرنس عايز يعمل ايه لغزة ..؟!

=انا فعلا عملت ... آه والله ...عملت أغنية تضامنا مع غزة ..

-طب ممكن نسمعها ..؟

=طبعا ..
يقف وهو يبدو عليه التأثر ..

=انا بهدى الأغنية دى لكل شعب فلسطين المحتلة وأرجو انى بكدة اكون بأدى جزء من واجبى نحيتهم ...

تبدأ موسيقى هادئة ترتفع تدريجيا حتى تحين اللحظة المناسبة فينطلق صائحا :


=يا خسارتك يا حماااااااام .... يا رمز للسلالالالالام ..
يا خسارتك يا حماااااااام .... يا رمز للسلالالالالام ..
يوماتى بندبحوك ..... وبنعملوك براااااام .....
وهييييييييييييييييييييييه.....
ياخسارتك ..... ياااااااااخساااااااااااارتك...
ياخسارتك ..... ياااااااااخساااااااااااارتك


يا خسارتك
تمت.