صمت تام.
نقطة الضوء الضيقة على الأرضية لا تتحرك.
ولا توجد ظلال.
وكنت هناك وحدى ابحث بين الأفكار المنطرحة امامى فوق الصفحات عن شئ ما.
لم أكن أفكر فى شئ ، أو ربما العدم هو ما فكرت فيه.
الصوت الرتيب لحذائها وهو يطرق الأرض الحجرية يزحف فوق السكون ، ويصل إلى.
فى الممر القصير رأيت إشلائها تتقدم نحوى، وما تبقى من أطرافها المبتورة يزحف من خلفها ، ويختبئ.
عرفت أنها هى .
وكانت عيناها لا تزال عسليتين ، وغشاوة من دموع - لم أرها تنزل قط - تغطيهما .
وتحدثنا عن أشياء الماضى .
وسألتها :هل عدت ؟!
وقالت ربما ..!
وأردت أن أقبلها ، ومددت يدى ، وأقتربت.
لكن لم يكن لها شفتان ، وليس لى يد ..!
سألتها : سنلتقى ..؟!
قالت : ربما ...!
ورحلت.
ولم يبقى إلا صمت يشوبه صوت حذائها فوق الأرض الحجرية.
ونقطة ضؤ لا تتحرك.
تمت.
25/10/2009
"متل الهوا اللي مبلش.. ع الخفيف"
قبل 12 عامًا